عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
386
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
بالحصص ، ثم يكون ما بقي من قيمة رقبته لسيده ، وما بقي من المال للأخ ثم يرجع السيد عليه بما دفع إليه مما دخل عليه من تلك القيمة عن الكتابة . ولا يعجبنا هذا ؛ لأنه قد صيره للسيد مع الأخ في الخطأ ميراثا فيما ترك / للمقتول من ماله ، بعد أن استوعب السيد [ القيمة وفيها وفاء بالكتابة وأكثر ، ألا تراه قد وفى الدية ببعض ماله حين يفي من الدية بقدر ما دفع من ماله فأخذ السيد ] ( 1 ) ما بقي من الدية ، وإنما ذلك من ماله ؛ ليس من الدية ، فأحرم الأخ ميراثه ؛ مال أخيه ، وصيره لسيده ، بغير حق ، ولو كان هذا ، لكان المكاتب إذا قتله أجنبي ( 2 ) ، وترك مالاً ، وعليه دين محيط ، أن تكون الكتابة في قيمته ، وفيما ترك من ماله ، ثم لا يكون لأهل الدين إلا ما بقي من ماله ، وليس كذلك ، وإنما صار السيد أولى بقيمته من أخيه ؛ لأنها ثمن رقبته ، ورقبته مال للسيد دونه ، إلا أنه لابد أن يحسبها من كتابته ؛ لأنه لا يرثه وعليه دين ، فالكتابة أولى بقيمة رقبته من الورثة . قال : إن كان معها أخ ثالث في الكتابة ، والقتل خطأً ، فإن ما فضل عن القيمة من الكتابة لهذا الأخ ، وله ما يرجع به على القاتل ، بما يصير له من القيمة التي دفعت عنها في الكتابة ، يكون أولى بذلك من السيد ؛ لأن السيد تعجل من قيمة المقتول وفاء كتابته ؛ لأنه ثمن رقبة عبده ، فإن كان فيها فضل ، فالفضل وما يرجع به على القاتل منها لهذا الأخ ، وأما ما ترك المقتول من سوى القيمة ، فبين الأخوين شطرين ميراثا ؛ لأن القتل خطأً ، فيرث من المال دون الدية ، فإن لم يكن في القيمة وهاء الكتابة ، تعجلها السيد ، فإن كان للمقتول مال ، أخذ منه السيد باقي الكتابة ، ثم كان ما بقي بينهما ؛ لأن القتل خطأً ، ويستوفي الأخ الذي لم يقتل ، من نصيب الأخ ، من هذا المال قدر ما وقع على القاتل من القيمة التي أخذها السيد ، فيقاصه بذلك ، فيما يصير له من مال المقتول ، فإن بقي له شيء أخذه .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص وت . ( 2 ) حرفت في الأصل إلى قوله ( إذا فعله أجنبي ) .